Saturday, April 25, 2015

Top 100 Psychological Highlights part 4 .


1. إن أكبر مشاكل الناس اليوم هو الفراغ الداخلى , ليس فقط أن العديد من الناس لا يدركون حقاً ماذا يريدون, بل أن معظم الناس ليست لديهم فكرة واضحة عما يحسّون به. إنهم يريدون أن يقبلهم المجتمع حتى لو أدى ذلك لفقدان شخصياتهم لصالح الجماعة.
 

2. الناس قادرون على التعبير الواضح عما يجب عليهم فعله -من إنهاء الدراسة ثم العمل فالزواج- لكنهم سرعان ما يكتشفون أنهم يصفون ما يتوقعه منهم الآخرون لا ما يريدونه هم حقاً أو بتعبير أحدهم: ما أنا إلا مجموعة من المرايا تعكس ما يتوقعه الجميع مني.


3. عندما لا يدرك المرء ماذا يريد أو بما يحس ويدرك أن إتجاهه نحو الأهداف التقليدية لم يملأ الفراغ بداخله, يتجه كرد فعل طبيعي نحو البحث عن الآخرين. حيث إنه يشعر بوجوده من خلال علاقته بالآخرين وعندما يكون بمفرده يخاف أن يفقد إحساس كونه ذات.


4. من أهم أسباب الشعور بالوحدة هو أن مجتمعنا يعطى أهمية قصوى لفكرة القبول الاجتماعي ومنها يُحدد مكانة المرء. وهذه طريقة لمواجهة الفراغ أيضاً. فعلى المرء دائماً إثبات أنه محبوب لتجنب الوحدة. سبب آخر هو خوفنا المرعب أن نكون بمفردنا فلا نجد أنفسنا على الإطلاق.


5. يأتي قلق رهيب للإنسان حين يحدث تهديد لقيمة ما يعتقد أنها أساسية لوجوده كذات. هذا لأننا لا نعرف أية أدوار علينا أن نلعبها وأية مبادئ علينا أن نؤمن بها. هذا الارتباك يُفقد الفرد القدرة على فهم نفسه. وعند كبت تلك الصراعات تظهر فى صورة شعور بالوحدة والقلق.


6. إن فقدان الإحساس بالنفس وفقدان لغة التواصل العميق لنوَّصِل بعضنا لبعض المعانى الشخصية, أدى للعزلة التى يحيا بها الناس اليوم. فمثلاً كلمات كالحب/الحق/الروح تختلف عند شخص اختلافاً جذرياً عند الآخر ولتجنب الالتباس يتجنب الناس استخدام هذه الكلمات تماماً.
 

7. لا معنى لأى قيمة سواء فى شخص أو فى مجتمع مالم يمتلك الشخص أصلاً القدرة على تقويمها وأقصد القدرة على الاختيار الفعّال وتوكيد القيم التى يعيش عبرها من جانب, وإيجاد مركز القوة داخل أنفسنا للتغلب على الشعور بالوحدة بدلاً من كبته بالانصهار فى الجماعة.

8. عندما يدين شخص ما نفسه فإنه يبعد تماماً عن الوصول لقيمة حقيقية لذاته, فعادة من يشعر بعدم القيمة لديه إحساس قوى لإدانة ذاته وهو نوع من تعويض الإحساس بالدونية (أنه أقل ممن حوله) فكأنه يقول: لابد أنى مهم جداً حتى أن الرب نفسه يهتم بمعاقبته.


9. الكثير من الناس يتعمدون أن يكونوا مشغولين دائماً كوسيلة للهروب من القلق والوحدة أو من أنفسهم. إنهم يمتلكون إحساساً زائفاً بالحيوية وكأن شيئاً ما سينهار لو توقفوا عن الحركة, وهذا يبدو جيداً إلا أنه يُدمر أى فرصة لإدراكه ذاته ورغباته ومشاعره. فيستمر القلق يحاصره.

10. عادة ما يرى المرء الأشياء فى العالم الموضوعي المحيط به بشكل مشوه إلى حد ما وهذا التشوية نتيجة أنه يرى بشكل ذاتى فنحن نحيا دائماً فى فصام مستمر مابين الذاتية والموضوعية. أن نكون منفتحين على الخارج يعنى أن نتخطى/نتسامى بالذات إلى الموضوع.

 

11. إذا أراد المرء إدراك نفسه عليه أن يدرك -موضوعياً- إلى أى مدى حرر نفسه من الاعتماد والعلاقة الاعتمادية مع الوالدين وصار قادراً على تكوين علاقات على مستوى جديد من الحب والمسؤولية. وإلى أى مدى يدرك قدرته على الاختيار فى كل قرار يتخذه فى حياته.

 

12. عندما نكبت شعور ما فإننا نوازن هذا الكبت عبر إتخاذ سلوك سطحي مخالف لماتم كبته. فقد تجد نفسك تتصرف بأدب شديد نحو شخص تحتقره, وتحاول أن تقنع نفسك أنك تحبه لأنه هكذا يجب أن تشعر, وعادة يُسقط الإنسان مشاعر الحقد هذه للداخل فيحقد على نفسه.

 

13. إن الإنسان الحديث قد تخلى بعمق عن جزء كبير من حريته النفسية والروحية لحساب روتين العمل من جانب والأنماط الجامدة فى التقاليد الاجتماعية من جانب آخر حتى أصبح يشعر أن حريته الوحيدة المتاحة هي فى العمل لتحسين وضعه المادي.

 

14. الحرية تعنى الانفتاح والاستعداد للنمو والتغير من أجل قيم إنسانية أكبر. إن تحديد الحرية فى نسق معين ماهو إلا إنكار لها, وهى لا تأتى بشكل تلقائي ولكنها يجب أن يتم تحقيقها يومياً عن طريق أن يعي المرء أنه مسئول عن نفسه وقراراته ووجوده.

 

15. يوجد ما يمكن أن نسميه الانتحار النفسي الجزئي, وهذا يعنى تحديداً أن يموت (يقرر الانتحار) بداخل المرء الجزء الباحث عن شئ معين كالمال أو الشهرة ليعيش هو. وينتج عن ذلك شيئين هامين: يختار الفرد مسئوليته عن حياته, وأن الشريعة المفروضة عليه تصبح شريعة داخلية.

 

16. إن درجة قوة المرء الداخلية تعتمد على مدى إيمانه هو نفسه بالقيم التى يحيا بها وقد اختل هذا الإيمان اليوم فشكل تهديداً. وحين يحس الناس أنهم مهددون يصيرون أكثر تصلباً وجموداً فيهربون إلى الماضي ظناً منهم أن قيمه ستملأ فراغهم ومن هنا جاءت العبارة: العودة إلى الآباء.

17. إن مشكلتنا الحالية كما أشرنا هي خلق شخصاُ يعيش وفق توقعات الجماعة. مثل هذا الشخص ينظر للأخلاق بصفتها التوافق مع معايير المجتمع وهذا أمر خطير فى ظل غياب القيم. فتقييمه للأخلاق سيعتمد على رؤية المجتمع لها كنوع من الطاعة وهذه كارثة فى حد ذاتها.

 

18. من الخطير أن نعتمد الدين كمصدر للأخلاق. فجيمس ميل مثلاً عندما كتب أن الدين يخرق نصف قواعد الأخلاق والفرويدية التى رأت الدين كحيلة ينتهجها الناس كي يعيشوا فى تبعية طفولية ونيتشه وغيرهم, كانوا يرفضون الدين كسلطة خارجية تقمع وتسّفه من أهمية البحث عن القيم والأخلاق بشكل ذاتي شخصي.

 

19. بالطبع سيؤكد جميع الآباء أن كل ما يريدونه هو أن يحقق الابن -البيولوجي أو الروحي- ذاته. وهم عادة لا يدركون حاجاتهم اللاشعورية للتعلق بالشخص الأصغر. لكن واقع أنهم يتصرفون كما لو كان تحقيق الأبناء ذواتهم لن يتم إلا عبر بقاءهم تحت السيطرة يكشف شيئاً مختلفاً تماماً.

 

20. إن محور ارتكاز الأخلاق عند المسيح كانت تحويل المحور نفسه من القواعد الخارجية فى الوصايا العشر إلى الدوافع الداخلية كالشهوة والغضب وغيرها ومن ثم فتكامل الإنسان أى الاتساق بين أفعاله الخارجية ودوافعه الخارجية هو تحديداً معنى "نقاء القلب".

 

21. إن الضمير ليس سلسلة من الممنوعات والنواهي لخنق النفس وشل حيويتها وكبت دوافعها, وليس أيضاً مفصول عن القيم بمعنى أن كل فرد يفعل مايحلو له, بل هو قدرة كل فرد على أن يختبر أعمق مستويات إدراكه وحدسه الأخلاقي الخاص.


22. معظم العلاقات البشرية تنبع من دوافع لاشعورية كثيرة ونتج عن ذلك أن معظم معانى الحب مزيفة لأنها تخفى الدوافع الحقيقية فى العلاقة وعموماً فى أى علاقة ناضجة بين رجل وإمرأة نميز أمرين: الإيروس وهو الدافع الجنسي الذي يجذب أحدهما للآخر, والآخر هو السعي لتوكيد قيمة ومعنى الشخص الآخر.

 

23. عندما نحب لنتغلب على الإحساس بالفراغ والوحدة كل ما سيفعله هذا الحب هو زيادة وحدة كل طرف فى العلاقة, نحن نعرف الحب أنه سعادة الفرد فى وجود شخص آخر, ولكن عند رهن تلك السعادة بسلوك معين من الآخر يتحول الحب لسلعة نقدم شئ فقط لنحصل عليها.

 

24. العديد من الناس عند إحساسهم بالحزن والضيق يحولون ذهنهم آلياً من الحاضر للمستقبل: الأمور ستتحسن عندما أتزوج أو عندما أنهى دراستي. أو الماضي: لقد حظيت بأوقات أفضل. لأنه فى حين يتطلب الحاضر مواجهة المشكلة فالماضي والمستقبل يوفران مهرباً سهلاً من المواجهة.



25. أحد جوانب النضج هو صدق المشاعر والقدرة على إتخاذ القرار فى أوقات إدراكه لهذه المشاعر, فكلما استطاع المرء أن يعرف نفسه بوصفها الفاعل الموجه لجميع تصرفاته كلما ازداد وعيه بذاته ومن ثم وعيه باستجاباته فى الحاضر وباختصار يصبح أكثر نضجاً.

مارك الفونس
25/4/2015

 
 

No comments:

Post a Comment